عبد العظيم المهتدي البحراني

100

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

* الدروس المستفادة هنا : 1 - إمهال المذنب الغافل قبل إنزال العقوبة به . 2 - المبادرة إلى حل المشاكل الاجتماعية والمشاجرات العائلية . E / في الأمانة وقضاء الحوائج إن معاجز الله لأوليائه تهدف إلى تكريس منزلتهم في القلوب ، ليهتدي إليهم كل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، ثم يتأسوا بهم في ممارساتهم الأخلاقية ، من هذا المنطلق تأمل في القضية التالية التي تضمنت مفهوم السعي لقضاء الحوائج : يقول الراوي كنا عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه شاب يبكي ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " ما يبكيك " ؟ قال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها . فقال الحسين ( عليه السلام ) : " قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة " . فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي توفيت فيه المرأة وهي مسجاة . فأشرف على البيت ودعا الله ليحييها ، حتى توصي بما تحب من وصيتها ، فأحياها الله ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد ، ثم نظرت إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدة ، ثم قال ( عليه السلام ) لها : " وصي ، يرحمك الله " . فقالت : يا ابن رسول الله ان لي من المال كذا وكذا ، في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا ( 1 ) ، إن علمت أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك ، فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها ، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت . ( 2 ) في الواقع وبهذه المعجزة لقد خلد الله تعالى أخلاق الإمام الحسين ( عليه السلام ) ولتظهر عقيدة

--> 1 - هكذا في الأصل ولكن الصحيح ( الثلثين ) عطفا على ( ثلثه ) المنصوب ل‍ ( جعلت ) . 2 - الخرائج والجرائح 1 : 245 حديث 1 ، الثاقب في المناقب : 344 ، حديث 290 ، مدينة المعاجز 3 : 507 حديث 1024 ، العوالم 17 : 49 حديث 4 ، بحار الأنوار 44 : 180 حديث 3 ، اثبات الهداة 5 : 188 حديث 26 .